من أي رقم تُحسب نسبة الطبيب؟
الخلاف في نهاية الشهر نادراً ما يكون على النسبة نفسها، بل على الرقم الذي تُحسب منه. للطبيب نفسه في الشهر نفسه قد يختلف المستحق بآلاف الريالات بين قاعدة وأخرى. هذا الدليل يشرح القواعد الثلاث، ومثالاً محسوباً، والبنود التي يجب أن يحسمها العقد قبل أول كشف راتب.
كثير من العيادات في المنطقة تدفع لبعض أطبائها، أو لهم جميعاً، نسبة من الإيراد. الاتفاق يبدو بسيطاً حين يُكتب: «30% من الإيراد». ثم يأتي آخر الشهر فيتبيّن أن كل طرف يقصد رقماً مختلفاً بكلمة «الإيراد».
الخلاف نادراً ما يكون على النسبة، بل على القاعدة التي تُطبَّق عليها: ما فوتره الطبيب، أم ما دفعه المرضى فعلاً، أم قيمة العمل بعد استبعاد الضريبة؟ هذا الدليل يشرح الفرق، ويحسب مثالاً واحداً بالطرق كلها، ويقترح البنود التي تحسم الخلاف قبل وقوعه. وهو مكمّل لـمؤشرات الأداء التي يجب أن يتابعها مدير العيادة.
ثلاثة أرقام تبدو كلها «إيراد الطبيب»
| القاعدة | ما الذي تحسبه | من يتحمّل غير المدفوع | انتبه إلى |
|---|---|---|---|
| المفوتر | كل ما صدرت به فواتير خلال الفترة | العيادة وحدها | المرتجعات والفواتير الملغاة وما لم يُدفع |
| المحصّل | ما دفعه المرضى فعلاً خلال الفترة | العيادة والطبيب معاً | التوقيت: دفعة اليوم قد تكون عن عمل الشهر الماضي |
| الإنتاج دون ضريبة | قيمة العمل المنجز قبل الضريبة | حسب ما يتفق عليه | الخصومات، وهل يُخصم المرتجع منه |
لا توجد قاعدة صحيحة وأخرى خاطئة. توجد قاعدة مكتوبة يفهمها الطرفان، وأخرى يكتشف كل طرف معناها حين يرى المبلغ.
استبعد الضريبة أولاً، في كل الحالات
ضريبة القيمة المضافة على الفاتورة ليست إيراداً للعيادة، بل مبلغ تجمعه نيابةً عن الهيئة الضريبية وتورّده لها. فإذا حُسبت نسبة الطبيب من المبلغ شاملاً الضريبة، دفعت العيادة جزءاً من حصته من مال الضريبة.
مثال بسيط: كشف بـ1,000 ريال وضريبة 15% يعني فاتورة بـ1,150 ريالاً. نسبة 30% من 1,150 تساوي 345 ريالاً، ومن 1,000 تساوي 300. الفرق 45 ريالاً في كل ألف، تدفعها العيادة من مال ليس لها. لذلك يجب أن ينص العقد على أن النسبة تُحسب قبل الضريبة وبعد الخصم. ولمزيد عن الفاتورة الضريبية نفسها راجع دليل الفوترة الإلكترونية للعيادات.
المفوتر أم المحصّل: من يتحمّل الفاتورة غير المدفوعة؟
على قاعدة المفوتر، تدفع العيادة للطبيب عن مال قد لا يصلها أبداً: مريض لم يسدد، أو مطالبة تأمين رُفضت. على قاعدة المحصّل، يتقاسم الطرفان خطر عدم السداد، لكن الطبيب الذي يعالج مرضى يدفعون بالتقسيط ينتظر حصته أشهراً. ولهذا تنتهي عيادات كثيرة إلى صيغة وسط:
- المحصّل دون ضريبة، بعد خصم المرتجعات هو القاعدة، لأنه المال الذي وصل فعلاً.
- الأقساط تُحتسب عند وصول كل قسط، لا عند إصدار الفاتورة.
- مطالبات التأمين تُحتسب حين تُدفع، فالمرفوض منها لا يدخل.
- المرتجع يُخصم في الشهر الذي رُدّ فيه، حتى لو كانت الزيارة في شهر سابق.
الفاتورة التي لا تُنسب لأحد
أصعب الخلافات ليست على النسبة ولا على القاعدة، بل على فاتورة لا يظهر عليها اسم طبيب. يحدث ذلك حين يُصدر الاستقبال الفاتورة من شاشة الفواتير مباشرة بدل الموعد، أو لإجراء أُضيف بعد الزيارة. التقرير الذي يُسقط هذه الفاتورة يُظهر إنتاج الطبيب أقل من الحقيقة، والطبيب يعرف ذلك من دفتره.
القاعدة المعقولة: تُنسب الفاتورة إلى طبيب الموعد إن وُجد؛ وإلا فإلى الطبيب الذي وثّق زيارة المريض في اليوم نفسه؛ وإلا فإلى الطبيب المعالج للمريض. وما لا يمكن نسبته لأحد يظهر في سطر مستقل مع السبب، ولا يختفي من المجموع بصمت. هذا النوع من الفجوات هو نفسه ما تكشفه لوحة تسرّب الإيراد.
مثال محسوب: شهر واحد لطبيب واحد
طبيب أصدر في شهر واحد فواتير بـ40,000 ريال قبل الضريبة (46,000 مع ضريبة 15%)، ورُدّ لمريض مبلغ 1,000 ريال قبل الضريبة، ودفع المرضى حتى نهاية الشهر 32,000 ريال قبل الضريبة، والباقي ما زال مستحقاً. نسبته في العقد 30%:
| القاعدة | المبلغ (ريال) | 30% منه (ريال) |
|---|---|---|
| المفوتر شاملاً الضريبة | 46,000 | 13,800 |
| المفوتر دون ضريبة | 40,000 | 12,000 |
| الإنتاج دون ضريبة بعد المرتجع | 39,000 | 11,700 |
| المحصّل دون ضريبة | 32,000 | 9,600 |
الطبيب نفسه، في الشهر نفسه، بالنسبة نفسها: الفرق بين السطر الأول والأخير 4,200 ريال. ونسبة التحصيل هنا 32,000 من 39,000، أي نحو 82%، وهو رقم يستحق المتابعة لكل طبيب، لأن انخفاضه عند طبيب بعينه يدل غالباً على مشكلة في التسعير أو في التحصيل عند الاستقبال.
اكتب القاعدة قبل أول كشف راتب
- القاعدة: المفوتر أم المحصّل أم الإنتاج.
- الضريبة: مستبعدة دائماً، والنسبة تُحسب بعد الخصم.
- المرتجعات والإلغاء: في أي شهر تُخصم.
- الأقساط والتأمين: عند الإصدار أم عند الدفع.
- النسبة للطبيب: كيف تُنسب الفاتورة التي صدرت من خارج الموعد.
- تاريخ الإقفال: اليوم الذي تُحسب فيه أرقام الشهر.
- من يرى التقرير: هل يرى كل طبيب أرقامه بنفسه.
كيف يعرض «عيادتك» هذه الأرقام
في «التقارير» قسم «المالية لكل طبيب»: لكل طبيب ما فوتره، وما حُصِّل منه، وما رُدّ، وما بقي على المرضى، ونسبة التحصيل، وإنتاجه دون الضريبة، لفترة جاهزة أو لأي تاريخين تختارهما. وبضغطة على اسم الطبيب تفتح فواتيره كلها، المدفوعة وغير المدفوعة، بالمتبقي على كل فاتورة. وتُنسب الفاتورة لطبيبها أياً كانت الشاشة التي صدرت منها، وما لا يمكن نسبته يظهر في سطر خاص مع السبب. النظام لا يحسب المستحق نيابة عنك، فالقاعدة والنسبة يحددهما عقدك، لكن كل رقم تحتاجه لحسابه على شاشة واحدة. التفاصيل في صفحة الميزات.
أرقام كل طبيب على شاشة واحدة
المفوتر والمحصّل والمرتجع والمتبقي والإنتاج دون ضريبة، لكل طبيب ولأي فترة — ضمن الخطة الواحدة دون رسوم لكل مستخدم.
اطّلع على الميزات